في الوقت الذي تسعى فيه الدول العربية إلى الوصول إلى السلام والاستقرار في المنطقة وتقريب وجهات النظر فيما بينها يبرز اسم قطر باعتبارها الدولة التي تطبق منهج المعايير المزدوجة من خلال سياسات متناقضة في السر والعلن لزعزعة استقرار المنطقة بالتعاون مع إيران والابتعاد أكثر فأكثر عن الهوية العربية.
مقال للكاتب إيدي كوهين في صحيفة "إسرائيل اليوم" تناول تبعات السياسات القطرية على جيرانها في الخليج والمنطقة العربية ككل مع ارتمائها في أحضان إيران , كما أكد أنه في الوقت الذي تدعي فيه معارضتها لعملية السلام مع إسرائيل فإنها كانت من أول دول المنطقة في إقامة علاقات مع الدولة العبرية.
كوهين اعتبر في مقاله أن العالم العربي أصبح "أقل انقساما بكثير مما كان عليه في السنوات الأخيرة وأنه يسير في اتجاه إيجابي نحو المصالحة والوحدة" لافتا إلى أن اسم قطر يبرز هنا باعتبارها العنصر الذي ينغص هذا الإجماع العربي من خلال دعمها لتنظيم الإخوان وتمويل المنظمات الإرهابية.
الكاتب شدد على أن السبب في المعارضة "العلنية" التي تزعمها قطر ضد السلام مع إسرائيل يعود إلى "اللعبة المزدوجة التي تمارسها ضد جيرانها ودعمها للإخوان وإيران".
الكاتب أشار إلى أن قطر سخرت قناة "الجزيرة" لخدمة أجنداتها وأنها توقفت منذ زمن بعيد عن بث الأخبار بموضوعية مضيفا: "لكن افتقارها لتغطية الاحتجاجات في إيران أو مدحها لمن قتل مئات الآلاف من العرب مثل قاسم سليماني يثبت بوضوح أن قطر فقدت هويتها العربية في دائرة النفوذ الإيراني".
