بعدما تمكنت قوات الجيش الليبي مؤخرا من القضاء على خلية إرهابية خطيرة تابعة لتنظيم داعش من متعددي الجنسيات بعد معركة استمرت لأكثر من ستة ساعات في مدينة سبها , حيث تحصنت الخلية بمنزل محصن في أحد أحياء مدينة سبها مدججين بأسلحة حديثة كما قاموا بتفخيخ المنطقة بالكامل كما قامت هذه الجماعات باستهداف وحدات القوات المُسلحة بأكثر من اثنين وثلاثين قنبلة يدوية.
ألقى خبراء سياسيون وأمنيون ليبيون بالمسؤولية على تركيا في تحريك تنظيم داعش الإرهابي في جنوب البلاد بهدف زعزعة الأمن والاستقرار لصرف نظر الجيش عن المحاور بالشمال والمسحلين القادمين من دول الجوار خاصة عناصر جماعة "بوكو حرام".
الخبراء واتهموا في تصريحاتهم تركيا بتحريك هؤلاء الإرهابيين خاصة أنهم من متعددي الجنسيات ومن الدفعات الأخيرة التي وصلت إلى ليبيا حديثا وهي عناصر محترفة.
العميد إدريس العصليبي الخبير الأمني الليبي قال إن هذه الخلية التابعة لداعش من الإرهابيين القادمين من سوريا عبر أنقرة وتم نقلهم عبر شركات طيران محلية هبطت في مصراتة ومعيتيقة ,مضيفا أن تركيا أعطت الخلية الإرهابية الأوامر للانتقال إلى مدينة سبها بهدف التجمع فيها مع خلايا أخرى وعناصر محلية بهدف زعزعة استقرار الجنوب وضرب الخطوط الخلفية للجيش قرب الحقول النفطية على حد قوله.
الخبير السياسي الليبي رضوان الفيتوري قال إن الكشف عن هذه الخلية يفتح الباب للتساؤل عن كيفية قدوم عناصرها عبر المطارات الليبية أو البوارج الحربية التركية أو قاعدة الوطية الجوية.
ويرى الفيتوري أن "تركيا هي من تحرك هؤلاء الإرهابيين خاصة أنهم من متعددي الجنسيات" مرجحا أنهم من "الدفعات الأخيرة التي وصلت إلى ليبيا حديثا وهي دفعات محترفة من التنظيمات الإرهابية".
الدكتور يوسف الفارسي المتخصص في الأمن القومي بجامعة عمر المختار الليبية اعتبر أن "تركيا تسعى لفتح جبهة قتال جديدة بعد أن فشلت في السابقة وهي الجنوب الليبي" , مشيرا إلى أن "ذلك من خلال دعم المجموعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش في محاولة لنشر المزيد من الفوضى وضرب الاستقرار في المنطقة".
الفارسي اكد إن تركيا تحاول تهيئة الطريق لانتقال قوات المليشيات إليها من خلال التنظيمات الإرهابية بسبب أهمية الجنوب الاستراتيجية حيث يتواجد به مصادر اقتصادية هامة متمثلة في منابع البترول.
