اتهامات صريحة ومباشرة وجهتها لأول مرة لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا إلى تركيا وفصائل موالية لها بارتكاب جرائم حرب بمناطق سورية خاضعة للاحتلال التركي , وتم تقديمها إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ45 حيث إنه "لدى اللجنة أسباب معقولة تدعوا للاعتقاد بأن مقاتلي ما يعرف بالجيش السوري ارتكبوا مرارًا وتكرارًا جرائم حرب".
واستعرض التقرير الميليشيات المعنية وهي: "أعضاء الفرقة 14 واللواء 142 (لواء سليمان شاه) والفرقة 22 (لواء حمزة) والفرقة 24 (لواء السلطان مراد)" , موضحا أن الجرائم تتمثل في "النهب بمنطقتي عفرين ورأس العين" شمالي سوريا مرجحا أن تكون الفصائل نفسها "مسؤولة أيضًا عن جريمة حرب تتمثل في تدمير ممتلكات أحد الخصوم أو الاستيلاء عليها".
ووفق اللجنة فإن لديها أيضاً أسباب معقولة تدعوا للاعتقاد بأن المليشيات المذكورة ارتكبت جرائم حرب تتمثل في "أخذ الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب والتي قد تصل إلى حد التعذيب الممنهج" , كما نهبت المليشيات الممتلكات الثقافية ودمرتها في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي.
اللجنة لاحظت أنه "في المناطق الخاضعة للسيطرة التركية الفعالة تتحمل أنقرة قدر الإمكان مسؤولية ضمان النظام العام والسلامة العامة وتوفير حماية خاصة للنساء والأطفال" ولفتت إلى الادعاءات القائلة بأن "القوات التركية كانت على علم بوقوع حوادث نهب واستيلاء على ممتلكات مدنية".
وأكدت أن القوات التركية "كانت موجودة في مراكز الاحتجاز التي يديرها (الجيش الحر) حيث كانت إساءة معاملة المحتجزين متفشية بما في ذلك أثناء جلسات الاستجواب عند حدوث التعذيب" مرجحا أنه في حال عدم التدخل في الحالتين فإن القوات التركية انتهكت التزامات أنقرة المذكورة.
